ابن قتيبة الدينوري
269
الشعر والشعراء
بأمثال الهضاب كأنّ ركبا * عليها من بنى حام قعودا أبا وهب حزاك الله خيرا * نحرناها وأطعمنا الثريدا فعد إنّ الكريم له معاد * وظنّى يا ابن أروى أن تعودا ( 1 ) فقال لها لبيد : أحسنت لولا أنّك استطعمتيه ، ( قالت : إنه ملك وليس بسوقة ، ولا بأس باستطعام الملوك ) . 473 * وملاعب الأسنّة هو عمّ لبيد ، واسمه عامر بن مالك ، وسمّى ملاعب الأسنّة لقول أوس بن حجر : ولاعب أطراف الأسنّة عامر * فراح له حظَّ الكتيبة أجمع 474 * وكان ملاعب الأسنّة أخذ أربعين مرباعا في الجاهليّة ، ولمّا كبر عامر وأهتر تنازع عامر بن الطَّفيل وعلقمة بن علاثة الجعفريّان في الرئاسة ، حتّى تنافرا إلى هرم بن قطبة بن سيّار الفزارىّ ( 2 ) . 475 * وأربد بن قيس الذي أتى النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم غادرا هو أخو لبيد لأمه ، وكان
--> ( 1 ) هكذا ضبطت في ل « فعد إن » فعل أمر من العود . وضبطت في الكامل للمبرد في طبعة أوروبة وطبعات مصر « فعدان » بكسر العين وتشديد الدال المفتوحة ورفع النون . والعدان : الزمان والعهد ، وعدان الشباب والملك : أولهما وأفضلهما ، وهو « فعلان » من « العد » أو « فعلال » من « العدن » بمعنى الإقامة . والأظهر عندي الأخير ، ومنه « المعدن » وهو مكان كل شئ يكون فيه أصله ومبدؤه ، ومنه « معادن العرب » . وأنا أرجح ما ثبت في نسخ الكامل لدقة التصحيح والتوثق في الطبعة الأوربية منه ، ولما في المعنى من البلاغة العالية بالإشارة إلى السؤال تلميحا لا تصريحا ، إذ تقول له : إن الكريم له معاد إلى مبدئه ومعدنه وأصله ، أي : أن ذلك يرجع به إلى طبيعته في الكرم والجود . انظر الكامل بتحقيقنا 782 وشرح المرصفي 6 : 196 . وليس معي الأصول المخطوطة من هذا الكتاب « الشعر والشعراء » التي أخذ عنها مصحح ل حتى أثق من أنه أثبت الضبط عنها ، ولكني أثبت الكلمة كما أثبتها ، احتياطا . ( 2 ) خبر هذه المنافرة مفصل في الأغانى 15 : 50 - 56 وستأتي الإشارة إليها 192 ل .